إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

589

الغارات

وقال عليه السلام : يهلك في ثلاثة ، وينجو في ثلاثة ، يهلك اللاعن والمستمع المقر ، والحامل للوزر ، وهو الملك المترف يتقرب إليه بلعني ، ويبرأ عنده من ديني ، وينتقص عنده حسبي ، وإنما حسبي حسب النبي صلى الله عليه وآله ، وديني دينه ، وينجو في ثلاثة ، المحب الموالي ، والمعادي من عاداني ، والمحب من أحبني ، فإذا أحبني عبد أحب محبي وأبغض مبغضي وشايعني ، فليمتحن الرجل قلبه ، إن الله لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه ، فيحب بهذا ويبغض بهذا ، فمن اشرب قلبه حب غيرنا فألب علينا فليعلم أن الله عدوه وجبريل وميكال والله عدو للكافرين ( 1 ) . عن ربيعة بن ناجد ( 2 ) عن علي عليه السلام قال : دعاني النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي : يا علي إن فيك من عيسى مثلا ( 3 ) ، أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه ، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليست له ( 4 ) .

--> 1 - نقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب النوادر ( ص 740 ، س 35 ) وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 372 ، س 2 ) : ( وروى حماد بن صالح عن أيوب عن كهمس عن علي قال : يهلك في ثلاثة ( فنقل الحديث باختلاف يسير في ذيله ) . 2 - قد مرت ترجمته في تعليقاتنا على الكتاب ( أنظر ص 439 ) . 3 - في شرح النهج : ( لشبها ) لكنه مخالف لما نقله في موضع آخر ( ج 2 ، ص 308 ، س 29 ) وهو : ( وقد روى المحدثون أن رسول الله ( ص ) قال له ( ع ) : فيك مثل من عيسى بن مريم أبغضته اليهود فبهتت أمه ، وأحبته النصارى فرفعته فوق قدره ) ونقل أيضا قبله رواية أخرى في هذا المعنى . 4 - نقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب النوادر ( ص 741 ، س 2 ) وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 372 ، س 6 ) : ( روى أبو صادق عن ربيعة بن ناجد عن علي ( ع ) قال قال لي رسول الله ( ص ) : إن فيك لشبها ( الحديث ) ) . فليعلم أن المجلسي ( ره ) قد نقل هذه الروايات أعني رواية أبي غسان النهدي ورواية جابر الجعفي ورواية أبي الأحوص ورواية حماد بن صالح ورواية أبي صادق أيضا نقلا عن ابن أبي الحديد بعبارته في ثامن البحار قبيل ذلك ( أنظر باب النوادر ص 737 ) .